الرئيسيةالبوابةس .و .جالتسجيلدخول
منتديات كونوا احرارا ... اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم والعن عدوهم ....منتديات كونوا احرارا .. عهداً سيدي يا مقتدى الصدر على درب الشهادة ماضون  ...    منتديات كونوا احراراً    
المواضيع الأخيرة
» هل من مرحب
الأربعاء 28 سبتمبر 2011, 7:30 pm من طرف عاشق الصدر

» منية الصائمين
الإثنين 08 أغسطس 2011, 4:21 am من طرف محمدالحسناوي

» شوفوا آخر صورة للسيد القائد
الأحد 31 يوليو 2011, 5:09 am من طرف صدري حد كطع الانفاس

» قصيدة بحق الزهراء للشيخ حسين الاكرف
الأحد 17 أبريل 2011, 1:09 am من طرف خادم الاقمار

» حملة المليون فاتحة لروح السيد الشهيد
السبت 26 مارس 2011, 7:22 pm من طرف قائد

» الثار
السبت 15 يناير 2011, 6:03 am من طرف خادم الاقمار

» تعزية الى القائد وجندة
الإثنين 18 أكتوبر 2010, 10:38 pm من طرف المريد

» الاندومي قاتل ويكاد لا يخلو منه بيت
الإثنين 18 أكتوبر 2010, 3:06 am من طرف الثائر

» تقرير مصور لتأبين السيد الشهيد بحظور سماحة السيد القائد مفتدى الصدر
الإثنين 18 أكتوبر 2010, 12:52 am من طرف الصابر

منتدى
التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
ازرار التصفُّح
 البوابة
 الصفحة الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
قائد
 
قلب العالم
 
خادم الاقمار
 
عاشق المقتدى
 
يا مهدي
 
فداءالزهراء
 
عاشق الائمة
 
عاشق الامير
 
خادم الاحرار
 
الضيف
 
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Digg  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Delicious  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Stumbleupon  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Slashdot  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Yahoo  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Google  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Blinklist  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Blogmarks  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Technorati  

قم بحفض و مشاطرة الرابط منتديات كونوا أحراراً على موقع حفض الصفحات

قم بحفض و مشاطرة الرابط منتديات كونوا أحراراً على موقع حفض الصفحات

شاطر | 
 

 تفسيـــــــــــــــر باطني لآية المائدة--لسماحة المولى المقدس الصدر-القسم االثالث

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
خادم الاحرار
مشرف مكتبة كونوا أحراراً
مشرف مكتبة كونوا أحراراً
avatar

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 305
تاريخ التسجيل : 21/02/2010

مُساهمةموضوع: تفسيـــــــــــــــر باطني لآية المائدة--لسماحة المولى المقدس الصدر-القسم االثالث   الأربعاء 24 فبراير 2010, 3:31 pm

تفسير باطني لآية المائدة

القسم الثالث
أعوذ بالله من الشيطان اللعين الرجيم
توكلت على الله رب العالمين
وصلى الله على خير خلقه محمد وآله أجمعين
بسم الله الرحمن الرحيم

كأنه وافقت الاستخارة على الاستمرار على شرح الآية, وإلا تقريباً اعتبر نفسي خائنا للمادة الفقهية ومؤخراً لها مدة أسبوع كامل على كل حال.
قال عيسى بن مريم: [قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنزِلْ عَلَيْنَا مَآئِدَةً مِّنَ السَّمَاءِ تَكُونُ لَنَا عِيداً لِّأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا], عيداً أي سروراً وبهجة باصطلاح علماء الباطن، البهجة بنور الله سبحانه وتعالى، وكما إننا نعرف أو طرحنا اطروحه إن العيد قد يكون عاماً أو شخصياً.
وهنا كل من يرى هذه البهجة, وكل من ينال هذه البهجة, حاله حالة عيد طبعاً, كأن عنوان العيد معنى انتزاعي من هذا الشيء الثبوتي الذي ينزل ــ في الحقيقة ليس هو عين ما ينزل ــ وإنما ينزل عطاء معنوي ملازم, يكون علة للبهجة، والإنسان يبتهج بالعطاء بمقدار نورانيته وارتفاعه مثلا..
بقيت تفاسير أخرى لقوله: [لاَوَّلِنَا وَآخِرِنَا]:
لان ضمير الجمع إلى من يعود ؟ هل يعود إلى أتباع المسيح إلى يوم القيامة كما هو الوجه الأول، أو إلى أهل الحق كما هو الوجه الثاني لا، قد يعود على الحواريين فقط، لأنهم يتكلمون عن نفسهم [يُنَزِّلَ عَلَيْنَا] أي على الحواريين.
عيسى سلام الله عليه والذين معه أيضا أولنا وآخرنا يأكلون من هذه المائدة. وهو بالتأكيد ليس كذلك, فبمقدار ما هو مورد نزول المائدة يكون العيد [عِيداً لأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا].
والتفسير الظاهري انه يصل خبره, فيُّعيِّدون من باب الذكرى, كما أنا قلت في خطبة الجمعة [ (1) ], إلا أن الذكرى ليست عيداً، العيد هو نفس مناسبة السرور.
__________
(1) الجمعة: 41 , الخطبة الأولى. ونص ما قاله ( : إن العيد بالمعنى الأصلي, وهو وقت حدوث مناسبة السرور والابتهاج الاجتماعي نفسه, كحدوث انتصار على العدو مثلا, أو ولادة شخصا مهما , أو حصول فرج بعد الشدة ونحو ذلك, وليس العيد هو ذكراه السنوية المتكررة كل عام, لوضوح أن المناسبة الحقيقية لا تحصل كل عام وإنما هو مجرد تكرار أو اجترار وتذكر لما كان قد حصل في الزمان الماضي لا أكثر.... الخ.

وهل أن مناسبة السرور تكون لكل الناس؟, ليس واردا، وبحسب الظاهر أيضاً ليس كل الناس يأكلون من هذه المائدة أكيدا لا ظاهر ولا باطنا .
فأذن, العيد الحقيقي لا يكون لأولنا وأخرنا بذلك المعنى للحواريين، بل يكون عيداً لأولنا وآخرنا إذا كان المقصود من أولنا وأخرنا هم الحواريون , فهم في نفس المجلس تحت قبة صغيرة تلزمهم ,لا, انما اولنا واخرنا في المقامات, انت ابدأ بالعد من فوق واحد أهم من الآخر, [فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ][ (1) ] , حتى النبيين.
الحواريون مفضل بعضهم على بعض أيضا, بأي درجة من الدرجات ليس مهم، فمن هذه الناحية إما أن تبدأ بالعد من فوق، وإما أن تبدأ بالعد من أسفل, أيهم تعتبره أول لا يهم, وان كان هو طبعاً الأشرف يعد أول, وآخرنا الذي هو بالتحت، تكون لنا عيداً لأولنا وآخرنا كل واحد ينال من هذا العطاء بمقدار استحقاقه، وينال من هذه البهجة بمقدار استحقاقه, أو بأكثر من استحقاقه في الحقيقة كما قررنا فيما سبق.
وإذا عممناه اكثر وقلنا انه المقصود ليس خصوص الحواريين بل طبقة معينة من الكمال, أيضا هذه الطبقة مختلفة في داخل درجاتها المنظورة، فحينئذ أيضا [لأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا] تكون لنا عيدا.
ً [وَآيَةً مِّنكَ]: طبعاً بحسب الظاهر أنها معجزة, وهي فعلا معجزة ، وأنا قلت: إن كل شيء إنما هو بإرادة الله, بمعنى آخر وبتفسير آخر: إن كل شيء هو معجزة، لكنه مع ذلك كل شيء له قانون, الله تعالى يسيره بقانون حتى الباطن، الظاهر والباطن كله بقانون وبنظام لا يتخلف ولا طرفه عين, لكن الله تعالى يستطيع أن يجعله يتخلف, يزيد عليه أو ينقص عليه حسب المشيئة [كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ][ (2) ] جل جلاله.
المهم ليس هذا، الآية هي العلامة والدلالة, وليست هي المعجزة, كل معجزة آية, وليست كل آية معجزة, وفي كل شيء له آية, حتى هذه المنصة وهذه اللاقطة (3) هل هي معجزة، لا إنما هي آية، آيات الله بقدر أنفاس الخلائق بقدر الخلائق كلها, فليست كل آية معجزة, وإنما كل معجزة آية.
والموجود هنا إنما هو الأعم, الذي هو لفظ الآية [وَآيَةً مِّنكَ] أي في الأخير دلالة من الدلالات جل جلاله, طبعا دلالاته كثيرة وإذا كانت الدلالة خاصية أو باطنية نستطيع أن نقول, تكون أوضح بطبيعة الحال, أوضح دلالة
__________
(1) سورة البقرة: الآية 253.
(2) سورة الرحمن : الآية 29.
(3) يقصد منصة الدرس ولاقطة التسجيل التي أمامه.

وأكثر تقريباً أي اكثر دفعاً نحو تقرب للعبد لله سبحانه وتعالى.
[وَآيَةً مِّنكَ وَارْزُقْنَا وَأَنتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ]: فإذا كانت آية, تكون من قبيل تأييد وتسديد وتوفيق ــ نستطيع أن نسميه ــ للعبد وهذا أيضا ينبغي أن يكون أكيدا ، وإذا فهمنا منها معنى كلياً فهي تنزل على كثير, يعني على عدد من الناس, وتنزل على أي فرد ربما اكثر من مرة، أنا في بعض الكتابات رأيت ــ الظاهر هو عنده شمه بالباطن ــ يقول: انه مثل هذه الدلالات والتسديدات توجد في اليوم عدة مرات, جزاه الله خيراً يبدو انه يلاحظ ويتعمق بالملاحظة جزاه الله خيراً، لكن أنا اعتقد إن مجرد كتابته والتصريح به هو خطأ إثباتا خطأ، أما ثبوتاً فهو ممكن لأيٍّ من عباد الله الذين هم محل التسديد الإلهي.
قد يحصل عليها الإنسان في عمره مرة أو مرتين, وقد يكون في اليوم مرة, وقد يكون في اليوم مليون مرة, كله يحصل بإذن الله, ليس فعلاً وإنما ممكن أن يقع في الأخير, كل واحد حسب استحقاقه أو اكثر من استحقاقه بقليل مثلا بمقدار ما يتحمل.
[وَارْزُقْنَا وَأَنتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ] هذا الرزق، أنا بحسب فهمي للمشهور: انه عين المطلوب, أي ارزقنا المائدة التي دعوناك أن تنزلها علينا, وارزقنا المائدة وأنت خير الرازقين، وهو الفهم المتعارف ــ نستطيع أن نسميه ــ.
و يمكن في مقابل ذلك أن نطرح اطروحه أخرى: (وارزقنا الزيادة) كما في قوله تعالى: [وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ][ (1) ] إننا لا نكتفي بهذا المقدار من العطاء بل ارزقنا أيضا إضافة إلى هذه المائدة شيئاً آخراً من عطائك اللامتناهي, انه في الدعاء وإن كنت لا أحفظه جيدا: (إن أولياءه لا يقرون على حال ولا يكتفون بعطاء دائماً يطمعون بالمزيد من الله سبحانه وتعالى)، فكذلك طبعاً عيسى ( من جملة أولياء الله الذي يطمعون بالمزيد, والمائدة مزيد طبعاً, فيكون دعاءه للمزيد أكيدا.
ولكنه وراء المزيد مزيد ووراء المزيد مزيد إلى ما لانهاية، لكن إلى ما لا نهاية ليس بحساب فاعلية الفاعل، لأنه جل جلاله لا متناهي وإنما بحسب حساب قابلية القابل, لا يعطي الا بمقدار ما يتحمله وبمقدار ما يستحق.
و من ناحية أخرى [وَارْزُقْنَا وَأَنتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ]:
يوجد هنالك إشكال عام سمعته من بعض الناس وقد يخطر في البال: انه هل هناك رازق غير الله سبحانه وتعالى؟ حتى يكون الله تعالى خير الرازقين,والآية فيها اعتراف ضمني بالدلالة الألتزامية على أن هناك رازق غير الله سبحانه وتعالى, وإلا لما صح الجمع (لاحظوا) من هم الرازقون
__________
(1) سورة ق: الآيه 35.

سبحان الله لا يوجد إلا رازق واحد، لكن الذي استشكل لم يكن يتكلم بهذه الصفة: ارحم الراحمين وهو أيضاً نص قرآني, من هو الراحم غير الله سبحانه وتعالى, لا يوجد راحمون كثيرون حتى يكون الله خيرهم.
يجاب على ذلك: نعم, هذا نظرا إلى الفهم العرفي, وان هناك راحمين كثيرين, ورازقين كثيرين, ومدبرين كثيرين ...الخ، وحينئذ الله تعالى خيرهم أكيدا وانتهى الحال.
في مقابل ذلك انه لا يهم لو أن زيداً وعمراً يتكلمون هذا الكلام على العين والرأس، لكن الذي يقوله الآن: النبي المعصوم الذي هو من الأنبياء أولي العزم عالي المقام جداً, وهو يدرك اكيداً انه ليس هناك رازق الا الله سبحانه وتعالى، فكيف يقول: خير الرازقين؟.
حينئذ يقال مقابل ذلك في جوابه: إن هذا لأجل – نستطيع أن نسميه – حفظ الظاهر, أو أخذ السامعين بنظر الاعتبار, أو بلغتي درجة من درجات التقية بهذا الشكل, أو كلم الناس على قدر عقولهم، لأنه هذا ما يتحمله الناس .
لكن الجواب الآخر الذي يرد بحدود ما نفهم والله العالم، أيضا ــ لكل باطن باطن ــ إن الله تعالى وان كان هو الفاعل الوحيد لكل شيء, صحيح هذا الرزق والتدبير والرحمة والعذاب والغضب من قبيل ما نقول بإصلاح النفس الأمارة بالسوء من الجيد والسيئ كله بيده جل جلاله، لكنه جعل أبوابا: (أنتم أبواب الله وأمناء الله أوامر الله تنزل إليكم وتصدر من بيوتكم), ففي طول الله باللغة الفلسفية أو في المرحلة المتنزلة عن الله سبحانه وتعالى مرحلة واحدة ننظر للعلل العليا التي هي أرواح المعصومين سلام الله عليهم, كل الخلق موكول إليهم , رازقين, ومدبرين, ومحيين, ومميتين, الأسماء الحسنى بيدهم وهم يتصرفون بها. فإذن, يوجد رازقين بمشيئة الله ويوجد راحمين وهكذا بمشيئة الله يوجد مدبرين الله تعالى يلحظهم , لأنه هو الذي سواهم سبحان الله وهذا ما يعلمه أيضاً بمعنى من المعاني لا نعلم درجة الانكشاف لعيسى سلام الله عليه، لكنه يعلم ذلك بكل تأكيد إجمالا أو تفصيلاً، فمحل الشاهد الله تعالى خير منهم أكيدا إذن هو خير الرازقين وارحم الراحمين وخير المدبرين وإلى آخره (نور كل نور, ومدبر الأمور, وباعث من في القبور), لأن الأنوار كثيرة وهو نورها نور النور.
[قَالَ اللّهُ إِنِّي مُنَزِّلُهَا]: هكذا القراءة المشهوريه مُنْزِلها أو مُنَزِلها في النهاية الشيء ألمشهوري من جانب آخر إن التنزيل والإنزال يختلف مضمونا، الإنزال هو الدفعي، والتنزيل هو التدريجي فلذا نرى القرآن الكريم مرة يقول : [انزل] ومرة يقول: [نزل] والمراد بالتنزيل التدريجي, الذي هو التدريج نزول الآيات على

النبي ( طيلة 25 سنة أو نحو ذلك, والإنزال هو الدفعي على قلب محمد ( في أول البعثة أو قبل البعثة أحيانا .
فحينما يقول: [مُنَزِّلُهَا] لو كان المراد دفعياً كما هو المشهور هي المائدة المشهوريه أو المادية لو صح التعبير نزلت دفعية, كان فيها سمك وخبز وخضروات، وطبعاً إثبات الباطن لا يقتضي نفي الظاهر فكله صادق.
أنا هكذا أقول, فلذا للقرآن سبعون باطنا, كله صادق, ظاهره صادق, والبطن الأول صادق, والثاني صادق, إلى ما لانهاية ــ محل الشاهد ليس هذا ــ حينما نقرأ [مُنَزِّلُهَا]بمعنى آخر سوف ينفي الفهم الظاهري, أو يكون هناك مناقشة في الفهم الظاهري, انه لو كانت مادية, أو لو كان المقصود منها السفرة المادية والطعام المادي, لقال: مُنْزِّلها ولم يقل مُنَزِّلُها، ولكنه قال مُنَزِّلُها.
إذن, فليس المقصود بالقياس الاستثنائي الشيء المادي, وإنما المقصود الشيء المعنوي الذي ينزل تدريجيا بطبيعة الحال, ودائما ينزل تدريجيا أكيدا, وينزل تدريجيا على مختلف المستويات سواء كان قليلا أو كثيرا , قليلا أو كثيرا في الأفراد ــ لو صح التعبيرـ أو قليلا أو كثيرا بالمستوى أيضا, كله ينزل تدريجيا. وطبعا أفراده لا تنزل تدريجيا, لان الجزئية تنزل علينا, لكن التكامل في النهاية تدريجي, إذا لاحظنا الكلي أو مجموعة الأفراد, أو مجموعة المقامات, طبعا هي تدريجية من حين ما يولد الإنسان, الى حين ما يموت في دار التربية, التي هي دار الدنيا, أو دار التكامل, ودار الطاعة, ودار الاستغفار ودار الأنبياء, ودار الرسل, من هذه الناحية الدنيا مقدسة, اكثر تقديسا من الآخرة, هناك(في الاخره) تجلس بدون عمل لا طاعة لك , أما هنا فلا هي دار عمل.
نعم, الذي كدرها هم الآخرون, الفسقة والفجرة, وذنوب المذنبين, الدنيا لا ذنب لها, الله تعالى خلقها كتكوين, وهي كتكوين دار طاعة وليست دار معصية.
قال الله تعالى –لأن الخطاب لله –: [اللَّهُمَّ رَبَّنَا]، فيجيب جل جلاله والمتلقي هو عيسى ,( ولا اعتقد أن الحواريين سمعوا هذا الوحي, بهذا المستوى الرفيع لا اعتقد انه يسمعه غيره نفس النبي ,( ليس للحواريين مستوى السماع بطبيعة الحال, ليس هكذا، وإنما هو قال بلغته طبعاً وهذا ترجمة للغته العبرية انه: [إِنِّي مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ فَمَن يَكْفُرْ بَعْدُ مِنكُمْ], في حين أن المروي بأستفاضة نستطيع أن نقول بأستفاضة ولو نسبية: إن أهل البيت سلام الله عليهم, يعني أهل الكساء أهل البيت منهم الخمسة سلام الله عليهم,أو قل الأربعة غير النبي ,( كانوا يسمعون الوحي الذي ينزل على النبي ,( موجود هكذا استفاضة, مادام

النبي حيا وأحيانا ينزل عليه الوحي ويكونوا إلى جنبه فاطمة الزهراء ( أو علي ( أو الحسن ( ليس ببالي إن الحسين والد، لكن هذا ما رأيته في جملة من الروايات, إنهم سلام الله عليهم يسمعون الوحي لماذا ؟ لأنهم عالين، لهم استحقاق سماع الوحي ويذهب الحسن ( يبلغ أباه ( انني هكذا سمعت ويبلغ أمه ( انني هكذا سمعت – محل الشاهد – .
وأما الحواريون فهم ليسوا بمستوى أهل الكساء سلام الله عليهم، فأين الثريا وأين الثرى ــ وان كان ليس لطيفة نكمل البيت ــ وأين معاوية من علي.
عليكم نفسنا لكن لا، ارزقنا وعيداً لنا لأولنا وآخرنا عليكم من باب نفس مؤدى الخطاب مؤدى ضمير الجمع وكلاهما جمع طبعاً يعني وهذا ينبغي أن يكون واضحاً يعني الملحوظ نفس الطبقة مهما فسرناه على أية حال.
[فَمَن يَكْفُرْ بَعْدُ مِنكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذَاباً لاَّ أُعَذِّبُهُ أَحَداً مِّنَ الْعَالَمِينَ]:
يوجد مثل هذا الشيء [وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ] (1) ويكونوا كذا وكذا فيها بعد ذلك انه [فَمَن يَكْفُرْ] يكون فيه كذا وكذا، في حين انه أنا قلت في موسوعة الإمام المهدي: انه في ذلك الحين أرجح الظنون والأطروحات انه كله لا يحصل, بل تبقى الهداية من حين ظهور صاحب الأمر ليس من حين لحظة ظهوره، وإنما من حين استتاب الأيمان الذي يكون بعد جهوده سلام الله عليه إلى يوم القيامة، هذا هو الأرجح مهما طال الزمن أو قصر، فمن يكفر ليس له معنى.
بالحقيقة نحن نقول هنا نفس الشيء إذا نزلت المائدة والعطاء بعد مورد الكفر ما هو, بالحقيقة هذا يفسر بعدة تفسيرات.
أولاً: انه مجرد تحذير (جرت إذن) انه انتم لاحظوا أنفسكم في النهاية الإنسان مختار يستطيع أن يكفر, نظرياً يستطيع أن يكفر والعياذ بالله, فأنتم ضيقوا الحبل على أنفسكم الأمّارة بالسوء اكثر, فلاحظوا أنفسكم في القليل والكثير, حتى تكونوا مطمئنين من هذه الناحية،لان أي زلة وأي كفر والعياذ بالله هذه نتيجته, [إِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذَاباً لاَّ أُعَذِّبُهُ أَحَداً مِّنَ الْعَالَمِينَ].
والشيء الآخر: الذي هو لعله أوضح, لأن الجواب الأول مبني على أن نحمل الكفر على الكفر الاعتيادي, من قبيل الكفر بأصول الدين, وإنكار الله أو إنكار رسول الله طبعا لا. الكفر بالنعمة (كل الناس في خطر الا العلماء,
__________
(1) سورة القصص : الايه 5.

والعلماء في خطر الا العاملين, والعاملين في خطر الا المخلصين, والمخلصين في خطر الا... ) وهكذا.
فالكفر بالنعمة لماذا ؟.
لأن العطاء سيكون حجة, ويكون أنانية كما انه يعطي كل الأجيال هذا المعنى: انه صار وليا من أولياء الله فيدوس على الرقاب, وعلى الرؤوس بعنوان انه مقرب من الله سبحانه وتعالى, ملعون ليس اكثر من ذلك, وهو لا يدري انه ملعون هذا يكون حاله حال استدراج في الحقيقة ــ محل الشاهد ليس هذا ــ يكفر بالنعمة, أي يشعر باستقلاليتها, وانها صفة له بغض النظر عن الله سبحانه وتعالى والعياذ بالله, فقد كفر أكيدا, واستحق للعقاب أكيدا.
أريد أن انهي الآية في نهاية الوقت:
[فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذَاباً لاَّ أُعَذِّبُهُ أَحَداً مِّنَ الْعَالَمِينَ] معنى ذلك انه بحسب ظاهر الآية انه يكون شر الخلق على الإطلاق, فيستحق عذابا.
و أعذبه يدل على الفعلية وليس على مجرد الاستحقاق, والفعلية تلازم الاستحقاق؛ لأنه حاشى لله أن يعذب اكثر من الاستحقاق يعطي يثيب اكثر من الاستحقاق يصير؟!.
أما أن يعذب اكثر من الاستحقاق لا يصير طبعا, ظلم والله تعالى [وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً] [ (1) ]. محل الشاهد, فيدل على الفعلية.
فإذن, هو يستحق اكثر من أي خلق [أَحَداً مِّنَ الْعَالَمِينَ] وليس من البشر فقط, حتى إبليس عليه اللعنة ــ يوجد مثل هذا الشيء ــ إن المتطرفين جدا في العناد هكذا يكونون, أنا لا أريد اضرب أمثلة, على كل حال ربما تعرفونها ــ محل الشاهد ليس هذاـ
فهذا الإنسان الذي نزلت عليه النورانية, يصبح اشد عذابا من الكل ــ يا سبحان الله ــ كأنما غير محتمل مباشرة يقفز من فوق الى أسفل السافلين على الإطلاق, ممكن بقدرة الله واستحقاقه لا نستبعد الى هذه الدرجة, لكنه مع ذلك لا يخلو من بعد أو الظن الراجح على عدمه، فمن هنا نحتاج إلى تفسير آخر, تفسير آخر بسنخ العذاب, سوف أعذبه عذاباً من سنخ لم يمر على شخص من العالمين, وهذا له باب وجواب، لان اسناخ العذاب لعلها فوق حد الإحصاء, لا أقول لا متناهية، ولكنها فوق حد الإحصاء وبمعنى من المعاني كل واحد عذابه يختلف عن الآخر بحكمة وبقدرة الله يختلف باختلاف الأفراد وباختلاف المستويات و ...الخ، فكل واحد له فرد من العذاب, وهذا الفرد لعله من سنخ آخر غير عذاب عمر وغير عذاب بكر وغير عذاب سعيد وغير عذاب مجيد مثلا.
__________
(1) سورة الكهف: الاية 49.

فإذن, يختلف سنخاً فيصدق [فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذَاباً لاَّ أُعَذِّبُهُ أَحَداً مِّنَ الْعَالَمِينَ], أي لا انزله على أي شخص إلا أنت ، لأنه أنت تستحق عذاباً من هذا السنخ لا من غيره وبحسب الحكمة والدقة التي يعلمها الله سبحانه وتعالى.

وجزاكم الله خير الجزاء.


عدل سابقا من قبل خادم الاحرار في الأربعاء 24 فبراير 2010, 4:35 pm عدل 1 مرات (السبب : بسبب تكرار الموضوع)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
قلب العالم
منتديات كونوا أحراراً
منتديات كونوا أحراراً
avatar

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 1820
تاريخ التسجيل : 18/02/2010

مُساهمةموضوع: رد: تفسيـــــــــــــــر باطني لآية المائدة--لسماحة المولى المقدس الصدر-القسم االثالث   الثلاثاء 02 مارس 2010, 8:23 pm

خادم الأحرار الغالي
بوركت لنشر هذه السلسلة من دروس السيد الشهيد محمد محمد صادق الصدر
وجزاك الله عنه وعنا خير جزاء المحسنين
اختيار موفق
انتظر مساهماتك المميزة والتي فيها نفسك الطيب وبصمتك الجميلة كما عودتنا
تحياتي ودعواتي لك يا عزيز القلب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://coono.withboards.com
يا مهدي
مشرف منتدى السيد مقتدى الصدر
مشرف منتدى السيد مقتدى الصدر
avatar

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 748
تاريخ التسجيل : 20/02/2010

مُساهمةموضوع: رد: تفسيـــــــــــــــر باطني لآية المائدة--لسماحة المولى المقدس الصدر-القسم االثالث   الأربعاء 03 مارس 2010, 3:24 pm

شكرا للأخ خادم الأحرار ولكل من يسعى لنشر فكر الصدر المقدس فكر آل البيت الأطهار
عليهم السلام
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
قائد
معلومات العضو
معلومات العضو
avatar

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 2146
تاريخ التسجيل : 26/02/2010

مُساهمةموضوع: رد   الإثنين 08 مارس 2010, 3:20 pm

وفقك الله لنشر المزيد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الحاج الفقير
معلومات العضو
معلومات العضو


عدد المساهمات : 43
تاريخ التسجيل : 08/03/2010

مُساهمةموضوع: رد: تفسيـــــــــــــــر باطني لآية المائدة--لسماحة المولى المقدس الصدر-القسم االثالث   الأحد 21 مارس 2010, 1:05 pm

الكلمه الطيبه صدق
فكيف بجواهر المولى المقدس
فحياك الله يامجد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عاشق المقتدى
مشرف منتدى شهيد الله
مشرف منتدى شهيد الله
avatar

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 960
تاريخ التسجيل : 19/02/2010

مُساهمةموضوع: رد: تفسيـــــــــــــــر باطني لآية المائدة--لسماحة المولى المقدس الصدر-القسم االثالث   الأحد 21 مارس 2010, 11:21 pm

اللهم صلي على محمد وال محمد وعجل فرجهم ولعن عدوهم
مشكور اخي خادم الاحرار احسنت الاختيار
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابو سجاد
معلومات العضو
معلومات العضو
avatar

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 98
تاريخ التسجيل : 02/03/2010

مُساهمةموضوع: رد: تفسيـــــــــــــــر باطني لآية المائدة--لسماحة المولى المقدس الصدر-القسم االثالث   السبت 27 مارس 2010, 2:52 am

[b]حياك الله يا بطل على جهدك وعلى السعي لنشر لألئ من فكر السيد وكل ما فيه كنوز ولألئ[/b]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
تفسيـــــــــــــــر باطني لآية المائدة--لسماحة المولى المقدس الصدر-القسم االثالث
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات كونوا أحراراً :: أقسام آل ألصدر الكرام :: منتدى شهيد ألله-
انتقل الى: