الرئيسيةالبوابةس .و .جالتسجيلدخول
منتديات كونوا احرارا ... اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم والعن عدوهم ....منتديات كونوا احرارا .. عهداً سيدي يا مقتدى الصدر على درب الشهادة ماضون  ...    منتديات كونوا احراراً    
المواضيع الأخيرة
» هل من مرحب
الأربعاء 28 سبتمبر 2011, 2:30 pm من طرف عاشق الصدر

» منية الصائمين
الأحد 07 أغسطس 2011, 11:21 pm من طرف محمدالحسناوي

» شوفوا آخر صورة للسيد القائد
الأحد 31 يوليو 2011, 12:09 am من طرف صدري حد كطع الانفاس

» قصيدة بحق الزهراء للشيخ حسين الاكرف
السبت 16 أبريل 2011, 8:09 pm من طرف خادم الاقمار

» حملة المليون فاتحة لروح السيد الشهيد
السبت 26 مارس 2011, 2:22 pm من طرف قائد

» الثار
السبت 15 يناير 2011, 1:03 am من طرف خادم الاقمار

» تعزية الى القائد وجندة
الإثنين 18 أكتوبر 2010, 5:38 pm من طرف المريد

» الاندومي قاتل ويكاد لا يخلو منه بيت
الأحد 17 أكتوبر 2010, 10:06 pm من طرف الثائر

» تقرير مصور لتأبين السيد الشهيد بحظور سماحة السيد القائد مفتدى الصدر
الأحد 17 أكتوبر 2010, 7:52 pm من طرف الصابر

منتدى
التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
ازرار التصفُّح
 البوابة
 الصفحة الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
قائد
 
قلب العالم
 
خادم الاقمار
 
عاشق المقتدى
 
يا مهدي
 
فداءالزهراء
 
عاشق الائمة
 
عاشق الامير
 
خادم الاحرار
 
الضيف
 
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Digg  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Delicious  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Stumbleupon  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Slashdot  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Furl  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Yahoo  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Google  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Blinklist  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Blogmarks  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Technorati  

قم بحفض و مشاطرة الرابط منتديات كونوا أحراراً على موقع حفض الصفحات

قم بحفض و مشاطرة الرابط منتديات كونوا أحراراً على موقع حفض الصفحات
شاطر | 
 

 صاحب النفس الزكية للمناقشة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
قلب العالم
منتديات كونوا أحراراً
منتديات كونوا أحراراً


الجنس: ذكر
عدد المساهمات: 1820
تاريخ التسجيل: 18/02/2010

مُساهمةموضوع: صاحب النفس الزكية للمناقشة   الجمعة 12 مارس 2010, 11:15 am

السلام عليكم ايها الأخوة الأحرار ورحمة الله وبركاته
النفس الزكية او صاحب النفس الزكية
من العلامات المهمة في قضية الأمام المهدي لكن الأعم الأغلب لم يتطرق الى هذه الشخصية بأسهاب وتوسع رغم انها من مهمات القضية للمنتظرين ولم يصل لنا من معرفة تلك الشخصية سوى انه رجل يقتل قبل اللأعلان او الظهور في سبعين من انصاره بظهر الكوفة وشئ اخر قليل ..
موضوع المناقشة ..
اولاً : لماذا يسمى بالنفس الزكية ؟؟؟
ثانياً : لماذا ارتبط مقتله بظهور الأمام عجل الله فرجه ؟؟
ثالثاً : هل ظهور الأمام نتيجة لمقتل النفس الزكية ؟؟
رابعاً : هل هي نفس زكية لرجل واحد ام انها ربما اشارت اليها الروايات رمزاً
خامساً : اتمنى ان تكون المناقشة مدعمة بأدلة عقلية ونقلية .
وستكون هدية جميلة لصاحب المشاركة الأوسع والأمثل
تقبلوا وافر الود...


سيدي ومولاي ..
ألمقامع الحديد خلقت أعضائي؟

أم لشرب الحميم خلقت أمعائي ؟

إلهي لئن طالبتني بذنوبي لأطالبنك بكرمك ولئن حبستني مع الخاطئين لأخبرنهم بحبي لك
سيدي إن طاعتك لا تنفعك ومعصيتي لا تضرك , فهب لي ما لا ينفعك , واغفرلي ما لا يضرك , فإنك أرحم الراحمين .



[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://coono.withboards.com
قائد
معلومات العضو
معلومات العضو


الجنس: ذكر
عدد المساهمات: 2146
تاريخ التسجيل: 26/02/2010

مُساهمةموضوع: رد   الثلاثاء 16 مارس 2010, 8:46 pm

1:زكية أي طاهرة وهذه إشارة إلى دوره الكبير في القضية المهدوية
2:العلامة ليست سببا للظهور وانما كاشفة وسبب الظهورهو الشرائط
3:طبعا مصاديق عديدة للفظ النفس الزكية وهنا المقصود أعلى المصاديق (بعد الائمة )
4:إرتباط ظهور الامام بمقتل النفس الزكية يحتمل لأنه أكبر ممهد لظهور الامام أو آخر ممهد
5:هذه أجوبة عقلية نوعا ما وانشاء الله سأبحث في الأدلة النقلية لاحقا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عاشق المقتدى
مشرف منتدى شهيد الله
مشرف منتدى شهيد الله


الجنس: ذكر
عدد المساهمات: 960
تاريخ التسجيل: 19/02/2010

مُساهمةموضوع: رد: صاحب النفس الزكية للمناقشة   الأربعاء 17 مارس 2010, 9:47 pm

مَن هو ذو النفس الزكية؟

اسمه: محمّد بن الحسن:

«ورد عن الباقر (عليه السلام) بلفضه... والنفس الزكية، هذا الذي لقّبه النّبي (صلى الله عليه وآله) بهذا اللقب ـ اسمه: محمّد بن الحسن ـ بحسب بعض الأخبار ـ وهو قرشي حسيني ليس في ذلك شك».

وسيكون من أهم مصاديق أعلام نبوّة محمّد (صلى الله عليه وآله)، لأنَّه دلَّ عليه وسمّاه نعته ولقّبه، وذكر ما يدعو إليه وما يصيبه قبل أن يُخلق بخمسين جيلاً من الناس.

متى يُقتل ذو النفس الزكية؟

فإذا كان يوم الخامس والعشرين من ذي الحجّة، يقتل النفس الزكية.



مكان قتله

بين الركن والمقام ظلماً، وفي اليوم العاشر من المحرَّم يخرج الحجّة (عليه السلام)([4]).

قال الحجّة (عليه السلام):

«فلابدَّ من قتل غلام من آل محمّد (صلى الله عليه وآله) بين الركن والمقام»([5]).



متى يكون؟

وقتل النفس الزكية يكون قبل توجّه جيش السفياني إلى مكّة المكرّمة، ووقوع الخسف: يقول الإمام الباقر (عليه السلام):

«ليس بين القائم، وقتل النفس الزكية سوى خمس عشرة ليلة، وقتل النفس الزكية من المحتوم».

وبالمناسبة إنَّ قتل النفس الزكية بهذا الشكل الفضيع والشنيع بين الركن والمقام، يُذبح كما يُذبح الكبش، يُفقد القاتل، ومن ورائه كلّ رحمة، ويوجب عليه شدّة غضب السماء والأرض، وإن كان فضائع القوم من يوم البعثة إلى يوم قتل النفس الزكية لا تُعدُّ ولا تُحصى.

والنفس الزكية من وُلد الحسين (عليه السلام).

«هذا والنفس الزكية مميزة عن غيره من سائر القتلى في الأرض منذ خلق الله الناس إلى أن يفنى آخر الناس، لأنَّه يُذبح ذبحاً بأزاء بيت الله جهرة، ولم يُقتل ولا يُقتل في الحرم ذبحاً سواه!

ثمَّ ورد عنه تحديد لموعد قتل النفس الزكية وأخيه أثناء حديث له عن فتك السفياني بأعوان آل محمّد من أهل الكوفة، إذ قال الإمام الباقر (عليه السلام):

وعند ذلك تُقتل النفس الزكية في مكّة، وأخوه في المدينة ضيعة.

والمستنصر (أي النفس الزكية) لأنَّه يبدأ كلمته قبل قتله بالإستنصار لآل محمّد (صلى الله عليه وآله)»([6]).

ذبح رجل هاشمي بين الركن والمقام ـ لابدَّ من قتل غلام بالمدينة!

فيسئل: هل يقتله جيش السفياني؟ قال: لا ولكن يقتله جيش بني فلان (لعلّه يقصد بني العباس) ـ يجي حتّى يدخل المدينة فلا يرى الناس في أيِّ شيء دخل، فيأخذ الغلام فيقتله، فإذا قتله بغياً وعدواناً وظلماً لا يُمهَلون، فعند ذلك توقّع الفرج إن شاء الله.

«وهذا الهاشمي الذي يُقتل في المدينة هو ابن عمّ النفس الزكية، وقد قال الصادق (عليه السلام) عنه مرّة ثانية موضّحاً:

يُقتل المظلوم بيثرب، ويُقتل ابن عمّه في الحرم بمكّة...».

«فهو يُقتل بحسب الخبر السابق على يد أحد العراقيين الذي يلحق به وبابن عمّه، فيقتله، وتُقتل معه أُخت له تُدعى فاطمة ويُصلبان»([7]).



سبب قتل النفس الزكية

«وسبب قتله على هذا الشكل ـ كما قال أمير المؤمنين (عليه السلام) ـ أنَّه داعية حقٍّ توارى من وجه الظلم، فأمَّ يثرب، ثمَّ هرب منها إلى مكّة ليلُقي أوَّل كلمة صريحة تستصرخ ضمائر المؤمنين، ذلك أنَّ: القائم (عليه السلام) يقول لأصحابه:

يا قوم، إنَّ أهل مكّة لا يريدونني، ولكنني مرسل إليهم، لأحتج إليهم بما ينبغي لمثلي أن يحتجّ عليهم.

فيدعو رجلاً فيقول له: إمضِ إلى أهل مكّة فقل: يا أهل مكّة، إنّي رسول فلان إليكم، وهو يقول لكم: إنّا أهل بيت النبوّة، ومعدن الرسالة والخلافة، ونحن ذريّة محمّد (صلى الله عليه وآله) وسُلالة النبيين.

وإنّا قد ظُلمنا واضطُهدنا، وقُهرنا وابتُزَّ حقّنا مُذ قُبض نبيّنا إلى وقتنا هذا... ونحن نستنصركم فانصرونا... فإذا تكلَّم بهذا الكلام أتوا إليه فذبحوه بين الركن والمقام، وهو النفس الزكية»([8]).

إنَّ الحق مُرّ، أُناس تُكيّفوا بشكل، لو أنَّ المهدي (عليه السلام) جاء يرون ما يراه غريباً، ولا يقبلونه ما لم يقع السيف فيهم، وإذا وقع السيف فيهم قالوا: والله لو كان هذا ابن فاطمة لما فعل بنا ما فعل!

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله):

«إنَّ المهدي لا يخرج حتّى تُقتل النفس الزكية، فإذا قُتلت النفس الزكية غضب عليهم مَن في السماء ومَن في الأرض، فأتى الناس المهدي فَزفُّوه كما تُزفُّ العروس إلى زوجها ليلة عُرسها»!

والنفس الزكية هو لقب غلام هاشمي من آل محمّد (صلى الله عليه وآله) تكون له زعامة إلى الحق في قومه.

يأوي إلى المدينة هرباً من طلائع جيش السفياني في العراق ـ فتطارده الشرذمة الثالنية التي تكون قد وصلت إلى الحجاز لتقضي على دعوة المهدي (عليه السلام)، وتُؤدّب أهل الحجاز بحدِّ السيف، فتقتل أهلها، وتهدم بيوتها، وتهتك حرميها وحرمها.

وإذ يقترب جيش السفياني من المدينة، يهرب النفس الزكية إلى مكّة، ويرفع صوته فيها بالدعوة لآل محمّد (صلى الله عليه وآله).

فيثب عليه مَن يذبحه في الخامس والعشرين من ذي الحجّة الذي يتلوه شهر المحرم الذي يظهر فيه القائم (عليه السلام) يذبحه ظلماً وعدواناً، بلا جُرم، بين الركن والمقام ـ أي بين ركن الكعبة، ومقام إبراهيم (عليه السلام)، وعلى بُعد أمتار من الكعبة أعزَّها الله.

بعد انتهاء موسم الحج بأيّام معدودة، فلا يُمهل الله الظالمين بعد قتل النفس الحرام، في البيت الحرام، في البلد الحرام، في الشهر الحرام، فيظهر القائم (عليه السلام) بعد هذه الفعلة الشنعاء التي لم يسبق لها مثيل في تاريخ بيت جعله الله مثابة للناس وأمناً.

ويكون ظهوره بعدها بخمس عشرة ليلة لا تزيد دقيقة بإذن الله.

هكذا وضع الرسول (صلى الله عليه وآله) النقاط على الحروف، وبيّن دقائق الأُمور بالأرقام والأماكن، وهذا دليل على عظمة نبوّته، وحقيقة أمره، وما يوحى إليه.

ما يقوله أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام):

«من علامته» أنَّه المذبوح بين الركن والمقام([9])،...، وقال (عليه السلام): لا يُطهر الله الأرض من الظالمين حتّى يُسفك الدم الحرام([10])، ثمَّ قال (عليه السلام) ثانية: ألا أُخبركم بآخر مُلك بني فلان؟ (أي بني أُميّة) قيل: بلى، قال: قتل نفس حرام في يوم حرام، في بلد حرام، عن قوم من قريش.

(أي من زعامة ورئاسة الهاشميين)، والذي فلق الحبَّ، وبرأ النسمة، ما لهم من مُلك بعده غير خمس عشرة ليلة([11]).

وقال الإمام الباقر (عليه السلام):

«وقتل غلام من آل محمّد بين الركن والمقام، اسمه محمّد بن الحسن النفس الزكية»([12]).



كَم نفس زكية؟

جاء في الأخبار أنَّ هناك، أكثر من نفس زكية تُقتل، لكنَّ الذي يُعول عليه، والمهم منهم هو: ذلك الغلام الذي يُذبح كما يُذبح الكبش بين الركن والمقام، وهو من آل البيت (عليهم السلام)، واسمه محمّد بن الحسن غلام وليس برجل مُدرك طاعن بالسن، وعلامة كونه هو المهم أنَّه لا يمضي على ذبحه أكثر من خمس عشرة ليلة، ويظهر الإمام الهمام، والفرج المؤمّل.

وأمّا الثاني: فهو ابن عمّه أو أخوه في خبر مع أُخت له اسمها فاطمة يُقتلان من غير جُرم ولا ذنب في المدينة ويُصلبان بباب مسجدها.

وجاء في الخبر أنَّ نفساً زكية تُقتل في ظهر الكوفة مع سبعين من أتباعه: من علائم الظهور المقتول بظهر الكوفة:

«المقتول بظهر الكوفة كان المراد قتل نفس زكية بظهر الكوفة في سبعين من الصالحين وذلك من علائم الظهور...»([13]).

ومن علائم الظهور، قتل سريع وموت ذريع، وقتل النفس الزكية بظهر الكوفة في سبعين.

«وقتل سريع وموت ذريع، وقتل النفس الزكية بظهر الكوفة في سبعين والمذبوح بين الركن والمقام...».

والظاهر أنَّ الذي يُقتل عند أحجار الزيت غير الذي يُصلب وأُخته في المدينة، وأنَّ الذي يُدركونه عند أحجار الزيت ليس بذي النفس الزكية، لأنَّ النفس الزكية يُذبح بين الركن والمقام ذبح الكبش فتُهتك به حرمة الشهر الحرام والبيت الحرام، والدَّم الحرام.

وعن أبي جعفر (عليه السلام)، قال:

«يبلغ أهل المدينة خروج الجيش فيهرب منها مَن كان من أهل محمّد (صلى الله عليه وآله)، إلى مكّة، يحمل الشديد الضعيف، والكبير الصغير، فيدركون نفساً من آل محمّد (صلى الله عليه وآله)، فيذبحونه عند أحجار الزيت»([14]).



وعن علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال:

«يهرب ناس من المدينة إلى مكّة، حين يبلغهم جيش السفياني، منهم ثلاثة نفر من قريش منظور إليهم، وعن كعب، قال: تُستباح المدينة حينئذ، وتُقتل النفس الزكية»، أخرجهما نعيم بن حمّاد في كتاب (الفتن).

وهذا هو الآخر، ليس بذي النفس الزكية المغصوب، لأنَّه إذا قُتل ذو النفس الزكية لا يبقى للأمر المحتوم والميعاد الذي لا يُخلفه الله تعالى إلاّ خمس عشرة ليلة، ثمَّ إنَّ المقصود يُذبح بين الركن والمقام وهو المهم

«محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن أبي أيوب الخزاز، عن عمر بن حنظلة قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول:

خمس علامات قبل قيام القائم: الصيحة، والسفياني، والخسف، وقتل النفس الزكية، واليماني، فقلت: جُعلت فداك إن خرج أحد من أهل بيتك قبل هذه العلامات أنخرج معه؟ قال: لا، فلمّا كان من الغد تكون هذه الآية: (إنْ نَشأ نُنزِّل عليهِم مِنَ السماءِ آيَةً فَظلَّتْ أعناقُهُم لَها خاضِعينَ)، فقلت له: أهي الصيحة؟ فقال: أما لو كانت خضعت أعناق أعداء الله عزَّوجل»([15]).

وكثير غيرهم خرجوا فلقوا المصير نفسه، أمر الإمام مُطاع، ويجب العمل به، نعم إنَّهم علماء وشيوخ ولكن كما قيل: «لا اجتهاد قبالة النص».

نفوس زكية زُهقت وعُذبت ومنها ما أُحرقت وصُلبت.

والعجيب في الأمر هناك من يعصي الإمام أوّلاً، ثمَّ لا يتهيّأ جيداً، ويرجو النجاح، ثمَّ يفشل، ويؤدي بنفسه في التهلكة، ويتعصب من ليس له علم بالأُمور وعواقبها.

الإمام المعصوم أولى بالاقتداء: (ولَكُم في رَسولِ اللهِ أُسوَة)([16]).

«قال: حدَّثنا خالد بن شعيب البلخي، قال: حدَّثنا عبد الرحمن بن صالح، قال: أخبرنا عبدالله بن نمير عن موسى الجهني، قال: حدَّثني عمرو بن قيس الماصر، قال: حدَّثني مجاهد عن رجل من أصحاب النّبي (صلى الله عليه وآله)، قال:

لا يخرج المهدي حتّى تُقتل النفس الزكية، فإذا قُتلت النفس الزكية غضب عليهم أهل السماء وأهل الأرض، فأتى الناس المهدي وزفّوه إليه كما تُزف العروس إلى زوجها ليلة عرسها، فيملأ الأرض قسطاً وعدلاً، وتمطر السماء مطراً، وتخرج الأرض نباتها، وتنعم أُمّتي في ولايته نعمة لم تنعم بمثلها قط»([17]).

نعم، يأتي بالإسلام كما أراده الله تعالى، لا كما تلاعبت به الأهواء والآراء جديداً غريباً، يسعد مَن سعد في ولايته، ويشقى من شقي.



غلام من بني هاشم يُقتل بلا جُرم ولا ذنب

«عنه، عن محمّد بن خلف الحدّادي، عن إسماعيل بن أبّان الأزدي، عن سفيان بن إبراهيم الجريري أنَّه سمع أباه يقول:

النفس الزكية غلام من آل محمّد (صلى الله عليه وآله)، اسمه: (محمّد بن الحسن)، يُقتل بلا جُرم ولا ذنب، فإذا قتلوه لم يبقَ في السماء عاذر ولا في الأرض ناصر فعند ذلك يبعث الله قائم آل محمّد في عصبة لهم أدقَّ في أعيُن الناس من الكُحل، إذا خرجوا بكى لهم الناس، لا يرون إلى أنَّهم يُختطفون، يفتح الله لهم مشارق الأرض ومغاربها، ألا وهم المؤمنون حقّاً، ألا إنَّ خير الجهاد في آخر الزمان»([18]).

نعم، اليوم جهاد النفس خير جهاد، مع زُخرف الدنيا، والمغرور مَن إغترَّ بها، أمّا الجهاد بين يدي صاحب العصر والزمان جهاد السيف والطاعة لله ولرسوله وللإمام منهم فهو خير جهاد، فلا تُحرّك يداً ولا رجلاً حتّى تأتيك علائم الظهور الحتميّة، فأتها ولو حبواً على الثلج.

«ألا أُخبركم بآخر مُلك بني فلان، قلنا: بلى، ياأمير المؤمنين، قال:

قتل نفس حرام، في بلد حرام، عن قوم قريش، والذي فلق الحبّة وبرأ النسمه، ما لهم مُلك بعده غير خمس عشرة ليلة»([19]).

إنَّه آخر الظلم والظالمين، وعندها يظهر صاحب الحقّ، ومبدّل الظلم عدلاً، مَن يملأ الأرض عدلاً وقسطاً كما ملئوها ظلماً وجوراً.

وكما أسلفنا أنَّ النفس الزكية يُطلق على أشخاص من الأوَّلين والآخرين:

«... النفس الزكية يُطلق على أشخاص أحدهما غلام من آل محمّد (صلى الله عليه وآله) اسمه (محمّد بن الحسن) يُقتل بين الركن والمقام بلا جُرم ولا ذنب قبل خروج القائم (عليه السلام) بخمس عشرة ليلة أو مَن يبعثه القائم من المدينة إلى مكّة وقتله من المحتوم»([20]).

ولا غريب في هتك حرمة النفس الحرام، ولا البيت الحرام، ولا الدّم الحرام لأنَّ الأوَّلين أحرقوا البيت الحرام، وهدّموه حجراً حجراً، وأمّا قتل النفس الزكية (محمّد بن الحسن) من غير جُرم ولا ذنب، آخر عهدهم بالظلم والجور يظهر بعد ذلك مَن لا تأخذه في الله لومة لائم فينتقم منهم أشدّ الإنتقام.

وسبب قتله على هذا الشكل ـ كما قال أمير المؤمنين (عليه السلام):

«إنَّه داعية حق توارى من وجه الظلم، فأمّا يثرب، ثمَّ هرب منها إلى مكّة ليلقي أوَّل كلمة صريحة تستصرخ ضمائر المؤمنين، ذلك أنَّ: القائم (عليه السلام) يقول لأصحابه: يا قومِ، إنَّ أهل مكّة لا يريدونني، ولكنني مرسل إليهم لأحتجَّ عليهم بما ينبغي لمثلي أن يحتجَّ عليهم، فيدعو رجلاً فيقول له: إمضِ إلى أهل مكّة فقل: يا أهل مكّة إنّي رسول فلان إليكم، وهو يقول لكم: إنَّ أهل بيت النبوّة، ومعدن الرسالة والخلافة، ونحن ذرية محمّد (صلى الله عليه وآله) وسلالة النبيين، وإنّا قد ظُلمنا واضطُهدنا، وقُهرنا، وابتُزَّ حقّنا منذ قُبض نبيّنا إلى وقتنا هذا...، ونحن نستنصركم فانصرونا... فإذا تكلَّم بهذا الكلام أتوا إليه ; فذبحوه بين الركن والمقام، وهو النفس الزكية»([21]).

«هو هكذا ; وإن، إنَّ الرجل لَيهجر، وقتل أمير المؤمنين (عليه السلام) بالسيف، وسُمَّ الأئمة الهداة الميامين، ومنع الحسن بن علي (عليه السلام) من أن يُدفن إلى جوار جدّه (صلى الله عليه وآله)، وضرب نعشه بالسّهام، وقولها: «إنّي لا أرضى أن يُدفن في بيتي مَن لا أحبّه ; إنَّها لا تُحب أحد سيّدي شباب أهل الجنّة، وقُتل الحسين (عليه السلام) ذبحاً من القفا، وسبى حرم رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ومتابعة أهل بيته، ومواليه بالقتل والسجن والتشريد، والتطريد، وذبح النفس الزكية بين الركن والمقام، كما يُذبح الكبش من غير جُرم ولا ذنب و...، إنّا لله وإنّا إليه راجعون.

وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله):

«إنَّ المهدي لا يخرج حتّى تُقتل النفس الزكية، فإذا قُتلت النفس الزكية غضب عليهم مَن في السماء ومَن في الأرض، فأتى الناس المهدي فزفّوه كما تُزف العروس إلى زوجها ليلة عرسها»([22]).



مَن يُقتَل مع النفس الزكية؟

يُقتل مع النفس الزكية أخوه بمكّة ضيعة، عندها يُنادي مُناد من السماء إنَّ أميركم فلان.

وعن عمّار بن ياسر، قال: إذا قُتل النفس الزكية وأخوه يُقتل بمكّة ضيعة نادى مناد من السماء: إنَّ أميركم فلان، وذلك المهدي الذي يملأ الأرض حقّاً وعدلاً»([23]).

ولأهمية هذا الحدث الجلل، حيث هُتكت حرمة البيت الحرام والشهر الحرام والدم الحرام لا يُمهلون أكثر من خمس عشر ليلة.

«وروى علي بن مهزيار، عن عبدالله بن محمّد بن الحجّال، عن ثعلبة بن ميمون، عن شُعيب الحذّاء، عن أبي صالح مولى بني العذراء قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول:

ليس بين قائم آل محمّد وبين قتل النفس الزكية إلاّ خمس عشر ليلة»([24]).

هكذا فليتعظ المرتاب في الأمر، إنَّها دروس وعبر، ونصائح، وإرشادات لمَن كان له قلب وخشي الرحمن.

«ليس بين قيام القائم، وقتل النفس الزكية أكثر من خمس عشرة ليلة»([25]).

«فعندها يظهر ابن النّبي المهدي (عج) وذلك إذا قُتل المظلوم بيثرب وابن عمّه في الحرم»([26]).

«... ألا أُخبركم بآخر مُلك بني فلان؟ قلنا: بلى يا أمير المؤمنين، قال: قتل النفس الحرام في اليوم الحرام في البلد الحرام من قوم قريش، والذي فلق الحبّة وبرأ النسمة ما لهم مُلك بعده غير خمس عشرة ليلة، قلنا: هل قبل هذا من شيء أو من بعده من شيء؟ قال: صيحة في شهر رمضان تفزع اليقظان وتُوقظ النائم وتخرج الفتاة من خدرها»([27]).



بيان

المراد من النفس الحرام «محمّد بن الحسن» ذو النفس الزكية كما صرّح به غير واحد من نقلة الأخبار.



آخر المطاف إليك هذين الحديثين

«فالسفياني يقتل كل مَن تسمى بمحمّد أو علي أو حسن أو حسين... فيسير إلى المدينة فيضع السيف في قريش، فيقتل منهم ومن الأنصار أربعمائة رجل، ويبقر البطون، ويذبح الولدان، ويقتل أخوين من قريش: رجلاً وأُخته يقال لهما: محمّد وفاطمة، ويصلبهما على باب المسجد بالمدينة»([28]).

«... والنفس الزكية من ولد الحسين (عليه السلام)، فإن أشكل عليكم هذا فلا يشكل عليكم الصوت من السماء باسمه وأمره...»([29]).

النفس الزكية «محمّد بن الحسن» وأغلب الأحاديث جاءت على أنَّه من ولد الحسين (عليه السلام) هاشمي يُقتل بين الركن والمقام ويُذبح كما يُذبح الكبش.

وأمّا النفوس التي تُقتل قبله، فهم نفوس زكية، ولكن ليس بالدرجة التي عليها «محمّد بن الحسن»، ولا دليل لنا أنَّ الذين يظهرون في الساحة ويقتلون ظلماً وعدواناً هم كذلك، ولا دليل يمنع من ذلك إلاّ أنَّ الغلام الهاشمي «محمّد بن الحسن» هو ذو النفس الزكية.
--

([1]) مريم / 24.

([2]) الصافات / 75 ـ 76.

([3]) يوم الخلاص، كامل سليمان، ص: 667، ط 1، سنة 1417 هـ، أنوار الهدى، قم المقدّسة، أُخذ عن: الإمام المهدي (عليه السلام)، ص: 228.

([4]) إلزام الناصب، ص: 190، وغيره من المصادر.

([5]) يوم الخلاص، كامل سليمان، ص: 667 ـ 668، ط 1، سنة 1417 هـ، أنوار الهدى، قم المقدّسة، نقل عن: بشارة الإسلام ص: 100، نور الأبصار، ص: 172، منتخب الأثر، ص: 439، 456، الإرشاد، ص: 239، الغيبة، للطئسي، ص: 271، البحار، جـ 52، ص: 203، أعلام الورى، ص: 427، الإمام المهدي (عليه السلام)، ص: 230، بشارة الإسلام، ص: 96، 128، الغيبة، للنعماني، ص: 151 بتفصيل، ومثله في البحار، جـ 52، ص: 223 ـ 224، بشارة الإسلام، ص: 103 بعضه.

([6]) يوم الخلاص، كامل سليمان، ص: 665، ط 1، سنة 1417 هـ، أنوار الهدى، قم المقدسة، نقلاً عن البحار، جـ 2، ص: 208، والغيبة، للطوسي، ص: 279، وبشارة الإسلام، ص: 177، والحاوي للفتاوي، جـ 2، ص: 151، وإلزام الناصب، ص: 185.

([7]) يوم الخلاص، كامل سليمان، ص: 666 ـ 667، ط 1، سنة 1417 هـ، أنوار الهدى، نقلاً عن بشارة الإسلام، ص: 187.

([8]) يوم الخلاص، كامل سليمان، ص: 661 ـ 662، ط 1، سنة 1417 هـ، أنوار الهدى، قم المقدّسة، نقلاً عن البحار، جـ 52، ص: 207، وإلزام الناصب، ص: 229، وبشارة الإسلام، ص: 183 ـ 224، و ص: 58 آخره، والمهدي (عليه السلام)، ص: 199 بلفظ غريب، الحاوي للفتاوي، جـ 2، ص: 135.

([9]) يوم الخلاص، كامل سليمان، ص: 661 ـ 662، ط 1، سنة 1417 هـ، أنوار الهدى، قم المقدّسة.

([10]) إلزام الناصب، ص: 176، الغيبة، للنعماني، ص: 146 ـ 147، والبحار، جـ 52، ص: 236، وبشارة الإسلام، ص: 49، 28، 104، وإلزام الناصب، ص: 177 ـ 179، يوم الخلاص، كامل سليمان، ص: 663، ط 1، سنة 1417 هـ، أنوار الهدى، قم المقدّسة.

([11]) نفس المصدر السابق.

([12]) الإمام المهدي (عليه السلام)، ص: 227، وبشارة الإسلام، ص: 100، ومثير الأحزان، ص: 298.

([13]) إلزام الناصب، الشيخ علي اليزدي الحائري، جـ 2، ص: 119، 158، من منشورات الأعلمي، بشارة الإسلام، السيّد مصطفى الكاظم، ص: 58، مؤسسة أهل البيت (عليهم السلام).

([14]) أخرجه نعيم بن حمّاد (لوحه 89)، عقد الدرر، للسليلي، من علماء القرن السابع، ص: 99.

([15]) فروع الكافي، الشيخ الكليني، جـ 8، ص: 258، دار الأضواء، بيروت، والآية من سورة

([16])

([17]) التشريف بالمنن في التعريف بالفتن، المعروف «بالملاحم والفتن»، ابن طاووس، ص: 275 ـ 276، مؤسسة صاحب الأمر (عليه السلام)، أصبهان، نقلاً عن: مصنف ابن أبي شيبة، جـ 8، ص: 679، 199، ويأتي في الحديث رقم 513 نقلاً عن كتاب الفتن لأبي يحيى زكريا.

([18]) الغيبة، للشيخ الطوسي، ص: 464.

([19]) إلزام الناصب، الشيخ علي اليزدي الحائري، جـ 2، ص: 121.

([20]) إلزام الناصب، الشيخ علي اليزدي الحائري، جـ 2، ص: 157، ط 5، من منشورات الأعلمي، بيروت ـ لبنان.

([21]) يوم الخلاص، كامل سليمان، ص: 662، ط 1، سنة 1417 هـ، أنوار الهدى، قم المقدّسة، نقلاً عن: البحار، جـ 52، ص: 207، وإلزام الناصب، ص: 226، وبشارة الإسلام، ص: 224، وص: 58 آخره، والمهدي (عليه السلام)، ص: 199 بلفظ غريب.

([22]) يوم الخلاص، كامل سليمان، ص: 661، ط 1، سنة 1417 هـ، أنوار الهدى، قم المقدّسة، نقلاً عن: الحاوي للفتاوي، جـ 2، ص: 135، وبشارة الإسلام، ص: 183، والملاحم والفتن، ص: 113، 148.

([23]) عقد الدرر، للشافعي السليلي، ص: 99، أخرجه الإمام أبو عبدالله نُعيم بن حمّاد في كتاب «الفتن».

([24]) أعلام الورى، جـ 2، ص: 281، نقلاً عن: كمال الدين، جـ 2، ص: 619، جـ 3، ص: 649، دلائل الإمامة، ص: 259، والإمامة والتبصرة، ص: 132 ـ 139، غيبة الطوسي، ص: 440 ـ 445، إرشاد المفيد، جـ 2، ص: 274.

([25]) كمال الدّين، جـ 2، ص: 649، والغيبة للطوسي، ص: 440، 445، أعلام الورى، ص:427، البحار، جـ 52، ص: 30، 203.

([26]) إلزام الناصب، للشيخ علي اليزدي الحائري، جـ 2، ص: 170، من منشورات الأعلمي، بيروت ـ لبنان، كشف الغمة، الأربلي، جـ 3، ص: 259، بشارة الإسلام، ص: 48، وإرشاد المفيد، جـ 2، ص: 274، عقد الدرر، ص: 157، أعلام الورى، جـ 2، ص: 281، إثبات الهداة، للحر العاملي، جـ 3، ص: 720، 731.

([27]) إلزام الناصب، جـ 2، ص: 117.

([28]) إلزام الناصب، للشيخ علي اليزدي الحائري، جـ 2، ص: 170، من منشورات الأعلمي، بيروت ـ لبنان.

([29]) إلزام الناصب، جـ 2، ص: 117.







---------------------------------------------------------------------------
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابو حيدر
معلومات العضو
معلومات العضو


عدد المساهمات: 3
تاريخ التسجيل: 27/02/2010

مُساهمةموضوع: رد: صاحب النفس الزكية للمناقشة   الثلاثاء 30 مارس 2010, 5:26 am

يتساءل السيد الصدر قده :
1. (( هل تقتل النفس الزكية بين الركن والمقام ؟ ))
فيجيب : لا شك أن المركوزة في الأذهان والمتناقل على الألسن هو ذلك. تى اعتبره صاحب " منتخب الاثرة"من المسلَّمات فقال : وقتل النفس الزكية: قتل محمد بن الحسن الذي يقتل بين الركن والمقام.
إلا أن ذلك لا يكاد يثبت بعد التشدد السندي الذي التزمناه، فقد أورد صاحب البحار حديثين لا يكادان يثبتان بعد هذا التشدد.
وأما الارتكاز الذهني فلا يكفي للإثبات التاريخي أيضاً. فان حدث ذلك في مستقبل الزمان، كان دليل لنا عليه. مضافا إلى معارضته، بما رواه الشيخ المفيد في الارشاد من حدوث: قتل نفس زكية بظهر الكوفة في سبعين من الصالحين .... وهذا الخبر وإن لم يكن له قابلية الإثبات ، إلا أنه ليس بأسوأ حالاً من خبر مقتله بين الركن والمقام، فيصلح لمعارضته، ومع المعارضة يتساقطان معا عن إمكان الإثبات التاريخي.
وأما ما ذكره في الارشاد أيضاً من حدوث: ذبح رجل هاشمي بين الركن والمقام، كما سمعنا. فهو لا يدل على المقصود. إذ قد لا يكون هذا الرجل الهاشمي زكياً ممحصاً.
مضافاً إلى ضعف الخبر وعدم كفايته للإثبات التاريخي.

2. هل تنطبق هذه الروايات على محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن أبي طالب ، أبي عد الله ، الملقب بالنفس الزكية ،الثئر في زمن أبي جعفر المنصور الخليفة العباسي ؟
فيجيب :
(( لعمري أن هنالك ما يدل على هذا الانطباق ، فلو استطعنا أن ننفي القرائن الدالة على نفيه تعين الالتزام بإثباته وأن النفس الزكية المقصودة، هو هذا الثائر العلوي. ))
ويناقش سلام الله عليه الامر على مستويين :
المستوى الأول:
في القرائن الدالة على نفي هذا الانطباق. وإن النفس الزكية الموعودة هو غير هذا الثائر العلوي.
وهي عدة قرائن محتملة .
القرينة الأولى :
إن النفس الزكية لا بد أن تقتل بين الركن والمقام. وهذا الثائر العلوي لم يقتل هناك.
وهذا على تقدير ثبوته قرينة كافية ، على نفي هذا الانطباق، إلا أنه مما لم يثبت كما أسلفنا.
القرينة الثانية :

تأخر إخبار الأئمة عليهم السلام بهذه العلامة من علامات الظهور عن مقتل هذا الثائر العلوي. مما يدل على أن مقتل النفس الزكية يبقى متوقعا ومنتظراً بعد مقتل النفس الزكية" الثائر" .
وهذا على تقدير ثبوته قرينة كافية أيضاً على نفي الانطباق. إلا أنه لم يثبت.
فان كل ما وجدناه من الروايات الدالة على هذه العلامة ، مروية عن الإمامين الباقر والصادق عليهما السلام . أما الإمام الباقر(ع) فعصره سابق على عصر العلوي الثائر. وأما الإمام الصادق (ع) فهو معاصر للمنصور العباسي وللنفس الزكية الثائر. وكان عليه السلام ينفي لعبد الله بن الحسن – والد النفس الزكية – نجاح ثورته وثورة ولديه، ويقطع أمله في نيل الخلافة ، ويقول له : " إن هذا الأمر ، والله ليس إليك ولا إلى ابنيك ، وإنما هو لهذا – يعني السفاح – ثم هذا – يعني المنصور – ثم لوالده من بعده ، لا يزال فيهم حتى يؤمروا الصبيان ويشاوروا النساء.
" فقال عبد الله : والله يا جعفر ، ما أطلعك الله على غيبه، وما قلت هذا إلا حسداً لابني. فقال: لا والله ، ما حسدت ابنك.وان هذا – يعني المنصور – يقتله على أحجار الزيت ،ثم يقتل أخاه بعده بالطفوف ،وقوائم فرسه في الماء".
وعلى أي حال ، فليس هناك أي دليل على صدور مثل هذه الروايات بعد هذا الثائر العلوي إن لم يكن المظنون خلافه.
القرينة الثالثة :
إن هذا الثائر العلوي لم يكن زكيا ممحصاً ، إذ ، فلا بد أن نتوقع مقتل مخلص ممحص بعد ذلك ، غير هذا الثائر. والدليل على انحرافه ادعاؤه المهدوية ، فيما يروي عنه في مقاتل الطالبيين.
وقد قدم أبوه على أنه هو المهدي، بعد زوال الدولة الأموية وقبل تأسيس الدولة العباسية ، قائلاً في خطبة له في بني هاشم " وقد علمتم أنا لم نزل نسمع أن هؤلاء القوم إذا قتل بعضهم بعضاً خرج الأمر من أيديهم فقد قتلوا صاحبهم – يعني الوليد بن يزيد – فهلم نبايع محمداً ، فقد علمتم أنه المهدي.
فقال له الإمام الصادق (ع) : "أنها والله ، ما هي إليك ولا إلى بنيك، ولكنها لهؤلاء ، وان ابنيك لمقتولان " .
وكان محمد بن عبد الله بن الحسن، منذ كان صبياً ،يتوارى ويراسل الناس بالدعوة إلى نفسه،ويسمى بالمهدي .
ولسنا نريد أن ندخل في مناقشة ذلك ، ويكفينا اليقين بأنه قتل قبل أن يملك العالم ، وهو دليل كاف على كذب المدعي، كما قلنا ولكن المقصود أنه على هذا يكون زكيً ممحصاً غير هذا الثائر. والالتزام بانحراف هذا الثائر ، لو صح ذا النقل التاريخي ، أمر لا مناص منه . ولكنه لا ينفي كونه هو المقصود بالتنبؤ ، في علامات الظهور.
وأما تسميته بالنفس الزكية ، فقد سماه بذلك من كان يعتقد بكونه زكياً ، حتى اشتهر به ، وقد استعمل لقبه في الروايات طبقا لشهرته.
وفي حديث آخر :"إن رسول الله (ص) قال أن يكنه فلن تسلط عليه وإن لم يكنه، فلا خير لك في قتله"
القرينة الرابعة :
تقدم مقتل هذا الثائر العلوي على ولادة المهدي المنتظر عليه السلام. ومعه لا يصح جعله علامة على ظهوره. ومعه لا بد أن ننتظر مقتل شخص آخر يسمى أو يوصف بالنفس الزكية.
إلا أن هذه القرينة لا تصح ، لوضوح إمكان جعل العلامة ساقة على ولادة المهدي (ع). بعد أن كان التخطيط الإلهي لليوم الموعود ، لا يبدأ ببدء الإسلام فحسب ، بل ببدء البشرية من أولها. إذن فكل الإرهاصات تشير إليه. وقد سمعنا جعل هلاك الدولة الأموية وقيام الدولة العباسية وخروج الرايات السود من العلامات .... وكل ذلك مما حدث قبل ولادة المهدي عليه السلام.
القرينة الخامسة :
إن التنبؤ بمقتل النفس الزكية جاء في الروايات ، مقترناً أو متأخراً عن بعض ما يعلم بعدم حدوثه إلى الآن. إذن فيكون مقتضى الفهم العام من السياق أنه أيضاً لم يتحقق إلى الآن . ومعه يتبين أن لا يكون مشاراً به إلى قتل ذلك الثائر العلوي ، بل إلى مقتل رجل آخر ، يقتل في مستقبل الدهر.
فمن ذلك : رواية الخمس علامات ، كقول الإمام الصادق عليه السلام :" للقائم خمس علامات ، السفياني واليماني والصيحة من السماء ، وقتل النفس الزكية والخسف بالبيداء". ورواية تعداد الأمور المحتومة كقوله عليه السلام : " النداء من المحتوم والسفياني من المحتوم وقتل النفس الزكية من المحتوم ..... " الحديث .
ومن المعلوم أن خروج السفياني واليماني والصيحة مما لم يحدث ، إذن فقتل النفس الزكية ، مما لم يحدث أيضاً .
وهذا الكلام غير صحيح ، فان ما يقتضيه السياق هو عدم حدوث كل هذه الأمور عند صدور الرواية. وهذا صحيح. ثم أن بعضها يسرع بالحدوث وبعضها يتأخر . وهذا لا يربط له بظهور الكلام وسياقه. وبخاصة أن العطف في الرواية بين العلامات بالواو، وهي ليست دالة على الترتيب ، مثل "أو" أو ثم، كما ينص النحاة.
القرينة السادسة:
مما سبق أن سمعناه من الخبر القائل : ليس بين قيام القائم وبين قتل النفس الزكية إلا خمس عشرة ليلة " . وحيث نعلم بالقطع واليقين تأخر الظهور عن مقتل ذلك الثائر العلوي لا بخمس عشرة ليلة، بل بأكثر من ألف فيتعين أن، لا يكون التنبؤ منصباً على ذلك ، بل على مقتل رجل آخر.
إلا أن هذه القرينة غير صحيحة ، فان هذا الخبر وان تعدد في المصادر ، فقد رواه المفيد في الارشاد والشيخ في الغيبة والصدوق في إكمال الدين وغيرهم إلا أن ذلك يعود إلى راو واحد. فإنه مروي عن ثعلبة عن شعيب عن صالح. وقد وصف ثعلبه في الارشاد والاكمال بابن ميمون ووصف شعيب في الغيبة والارشاد بالحداد ، ووصف في الاكمال بالحذاء. ووصف صالح في الارشاد بابن ميثم وفي الاكمال بابن مولى بني العذراء.
وعلى أي حال ، فان هذا الخبر على أحسن تقدير خبر واحد ، وقد رفضنا التمسك بمثله في تشددنا السندي.
إذن فلم يثبت نفي هذه الفكرة وهي أن النفس الزكية الموعود ليس هو النفس الزكية الثائر العلوي . بل يبقى ذلك محتملاً على أي حال ، وسنذكر في المستوى الثاني مثبتاته والقرائن الدالة على صحته.
المستوى الثاني:
فيما يدل من القرائن على ثبوت هذا الانطباق ...... وأن التنبؤ منصب على ثورة ذلك العلوي ، ليس إلا.
فمن ذلك : ما رواه الاصبهاني في المقاتل بسنده عن محمد بن علي – الباقر عليه السلام- عن آبائه ، قال " النفس من ولد الحسن ".
وهذا الحديث واضح الدلالة في الإشارة إلى النفس الزكية المعهود التنبؤها في الأخبار. وهو لم ينطبق إلا على الثائر العلوي ، بل قد قيل فيه خصيصاً ، كما هو ظاهره حيث أورده الأصفهاني في ترجمته.
ومن ذلك : ما رواه أيضاً بسند إلى عبد الله بن موسى : "ان جماعة من علماء أهل المدينة أتو علياً بن الحسن، فذكروا له هذا الأمر – يعني المطالبة بالحكم – فقال : محمد بن عبد الله أولى بهذا مني. فذكر حديثا طويلاً. قال : ثم أوقفني على أحجار الزيت فقال : ههنا تقتل النفس الزكية . قال : فرأيناه في ذلك الموضوع المشار إليه مقتولاً".
وما رواه أيضاً بسنده عن مسلم بن بشار، قال : (كنت محمد بن عبد الله، عند غنائم خشرم . فقال لي : ها هنا تقتل النفس الزكية – أقول :يعني نفسه - . قال : فقتل هناك ".
إذن فالنفس الزكية ليست إلا ذلك الثائر العلوي ، ولعمري أنها علامة مهمة وملفته للنظر ، حيث اتسعت ثورته ، حتى خاف منها المنصور ، كما يتضح لمن راجع المقاتل .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
قلب العالم
منتديات كونوا أحراراً
منتديات كونوا أحراراً


الجنس: ذكر
عدد المساهمات: 1820
تاريخ التسجيل: 18/02/2010

مُساهمةموضوع: رد: صاحب النفس الزكية للمناقشة   الثلاثاء 30 مارس 2010, 9:27 am

اشكرك اخي الغالي ابو حيدر

وجزاك الله خير جزاء المحسنين

لقد وضعت هنا ما فيه الفائدة لما جاء به السيد الشهيد محمد محمد صادق الصدر قدس الله نفسه الزكية

اشكر تواصلك حبيب القلب

ولي عودة ان شاء الله


سيدي ومولاي ..
ألمقامع الحديد خلقت أعضائي؟

أم لشرب الحميم خلقت أمعائي ؟

إلهي لئن طالبتني بذنوبي لأطالبنك بكرمك ولئن حبستني مع الخاطئين لأخبرنهم بحبي لك
سيدي إن طاعتك لا تنفعك ومعصيتي لا تضرك , فهب لي ما لا ينفعك , واغفرلي ما لا يضرك , فإنك أرحم الراحمين .



[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://coono.withboards.com
 

صاحب النفس الزكية للمناقشة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات كونوا أحراراً ::  :: -